أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي

498

شرح معاني الآثار

وهذا عندنا معناه ما ذكرنا أيضا لان الامام قد يصلى حينئذ على البدريين وعلى غيرهم فان صلى على البدريين فكبر عليهم كما يكبر على البدريين وذلك ما فوق الأربع فكبروا ما كبر وإن صلى على غير البدريين فكبر أربعا كما يكبر عليهم فكبروا كما كبر لا وقت ولا عدد في التكبير في الصلاة على جميع الناس من البدريين وغيرهم لا يجاوز ذلك إلى ما هو أكبر منه وقد روى هذا الحديث أيضا عن عبد الله بغير هذا اللفظ حدثنا فهد قال ثنا أبو غسان قال ثنا زهير قال ثنا أبو إسحاق عن علقمة عن عبد الله قال التكبير على الجنازة لا وقت ولا عدد إن شئت خمسا وإن شئت ستا فهذا معناه غير معنى ما حكى عامر عن علقمة وما حكى عامر عن علقمة من هذا فهو أثبت لان عامرا قد لقي علقمة وأخذ عنه أبو إسحاق فلم يلقه ولم يأخذ عنه ولان عبد الله قد روى عنه في التكبير أنه أربع من غير هذا الوجه حدثنا ابن مرزوق قال ثنا وهب قال ثنا شعبة عن علي بن الأقمر عن أبي عطية قال سمعت عبد الله يقول التكبير على الجنائز أربع كالتكبير في العيدين حدثنا فهد قال ثنا أبو نعيم ح وحدثنا أبو بكرة قال ثنا مؤمل قال حدثنا سفيان عن علي بن الأقمر عن أبي عطية عن عبد الله قال التكبير في العيدين أربع كالصلاة على الميت حدثنا أبو بكرة قال ثنا روح قال ثنا شعبة عن علي بن الأقمر فذكر بإسناده مثله فهذا عبد الله لما سئل عن التكبير على الجنازة أخبر أنه أربع وأمرهم في حديث علقمة أن يكبروا ما كبر أئمتهم فلو انقطع الكلام على ذلك لكان وجه حديثه عندنا على أن أصل التكبير عنده أربع وعلى أن من صلى خلف من يكبر أكثر من أربع كبر كما كبر إمامه لأنه قد فعل ما قد قاله بعض العلماء وقد كان أبو يوسف يذهب إلى هذا القول ولكن الكلام لم ينقطع على ذلك وقال لا وقت ولا عدد